زارَ فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون صباح اليوم 03-04-2025 المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي – ثكنة الشهيد ابراهيم الخوري، في الاشرفيّة، حيث كان في استقباله في الباحة الخارجيّة للمقرّ العامّ معالي وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجّار، والمدير العام لقوى الامن اللواء رائد عبدالله، وقادة الوحدات. ثم انتقل الرئيس عون والوزير الحجّار واللواء عبد الله الى مكتب المدير العام حيث عُقِدَ اجتماع مغلق جرى خلاله عرض للواقع الأمني في البلاد، ولعمل قوى الامن.
بعدها، انتقل الرئيس عون يرافقه الوزير الحجّار واللواء عبدالله الى قاعة الشرف، حيث كان في انتظاره كبار الضباط وبعد ان هنّأهم بمناسبة الأعياد المجيدة. تحدث اليهم قائلاً:
“اود ان ابارك للمدير العام ولأعضاء مجلس القيادة تعيينهم وتحملهم مسؤولياتهم الجديدة، واشدد على أهمية ان يكون الشخص المسؤول على قدر المهمة الموكولة اليه، لان المركز ليس غاية بذاته، بل وسيلة لتحقيق الأهداف المعروفة. وأتمنى لكم التوفيق، وان تتوفقوا في مساعيكم لاستتباب الوضع الأمني ليعود الى ما كان عليه في السابق، وكما يذكره غالبية اللبنانيين، وانا منهم على أيام والدي.”
وقال: “ان لحم اكتافي مع اخوتي هو من قوى الامن الداخلي، اذ كان والدي رقيباً في قوى الامن الداخلي، وأدرك تماماً مدى الهيبة التي كانت تتمتع بها هذه المؤسسة، وأدعوكم الى إعادة هذه الهيبة الى ما كانت عليه، فممنوع السماح بالمساس بها، فهذه مسؤوليتكم، ولا نرغب في إعادة المراحل التي شهدناها اخيراً. في المقابل، ينتظر منكم الناس إنجازات، ولطالما تمتعتم بالإرادة الطيبة تجاه مصلحة الوطن، فليس هناك من مستحيل، وأنتم تتمتعون بما يكفي من الكرامة والعنفوان للقيام بمهامكم على أكمل وجه، وبالإمكانات الموجودة. المطلوب منكم تنفيذ مهامكم بأخلاقية، من دون التأثر بأي ضغط سياسي او تدخلات طائفية او مذهبية، كونوا سفراء قوى الامن لدى الطوائف والسياسيين وليس العكس، حققوا مصلحة قوى الامن والبلد، وانا كفيل بحمايتكم إذا ما حصل أي تدخل، لان كرامتكم على المحك. ولا اقبل، كما أنتم ايضاً، ان تكونوا مرتهنين لاحد، حققوا مصلحة لبنان فقط، ونفذوا القوانين.”
وأضاف: ” يرتاح البلد عندما يكون الوضع الأمني مستتباً، وعندها يتعزز الاقتصاد وليس العكس. لدي ملء الثقة بكم لإعادة قوى الامن الى المكان الذي تستحقه، اجدد تهنئتي لكم، وانا على ثقة بأن انجازاتكم ستكون كبيرة وستجلب الفخر لكم وللبنان.
من جهته جدد الوزير الحجار الترحيب بالرئيس عون “في منزله” وشكره على كلمته وما تضمنته، آملاً في ان يكونوا على قدر الثقة التي يوليهم إياها وان تتحسن قوى الامن وتلبية المهمات المطلوبة منها، “لان الناس تستحق منا التضحية والخدمة.”
في الختام توجّه اللواء عبدالله الى فخامة الرئيس شاكراً له على هذه الزيارة التي هي شرف كبير للمؤسسة وتعطي دفعاً معنوياً كبيراً لضباطها وعناصرها، كما شكر له دعمه مؤسسة قوى الأمن الداخلي، مُعرِبًا عن أنّ التعاون والعمل مع مجلس القيادة الجديد سينعكس إيجابًا على أدائها، كما عرض لحاجات المؤسسة والصعوبات التي تعترضها معتبراً، أنّه وبالرّغم من الظّروف الصّعبة التي تمرّ بها البلاد والمؤسّسة، فهي ماضية في تأدية واجباتها في خدمة الوطن والمواطن، وهي ستبقى على قدر آمالهم.